العلامة المجلسي

291

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

الشَّرِيفِ ، وَقَالَ : هَلْ تَأْتِي قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : نَعَمْ : قَالَ : إِنْ كُنْتَ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ مِنْ قُرْبٍ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ سَلَامَكَ ، وَإِنْ كُنْتَ بَعِيداً يَبْلُغُهُ سَلَامُكَ « 1 » . وَفِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ آخَرَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَيْضاً ، قَالَ : اذْهَبُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَسَلِّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَتْ صَلَوَاتُ الْمُؤْمِنِينَ تَبْلُغُهُ أَيْنَمَا كَانُوا . وَفِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَيْضاً : صَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ قَبْرِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ صَلَوَاتُ الْمُؤْمِنِينَ تَبْلُغُهُ أَيْنَمَا كَانُوا « 2 » ، وهذا الحديث يحتمل فيه صلاة الهدية ، التي يؤديها من قرب أو بعد ، ثمّ يهدي ثوابها إلى روح الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والأحاديث في الصلوات والسلام عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وزيارته في المدن والبلاد البعيدة كثيرة جدا « 3 » . وَرُوِيَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّ ابْنَ أَبِي نَصْرٍ قَالَ لِلْإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ : كَيْفَ نُصَلِّي وَنُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : تَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَعَبَدْتَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَجَزَاكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْضَلَ مَا جَزَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . وَفِي رِوَايَةٍ مُعْتَبَرَةٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَزُورَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَقُبُورَ حُجَجِ اللَّهِ ( صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) وَهُوَ فِي بِلَادِهِ فَلْيَغْتَسِلْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَلْبَسْ حُلَّتَيْنِ

--> ( 1 ) كامل الزّيارات : ص 43 ح 5 باب 2 . ( 2 ) الكافي : ج 4 ص 553 ح 7 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 10 ص 265 والبحار ج 97 ص 156 .